الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
189
تفسير روح البيان
اليه ان اشتغل بعبادتك فليس معرفة مثل هذا من شأنك ان هذا الفقير قد قتل أبا الفارس فمكنته من القصاص وان أبا الفارس قد كان أخذ ألف دينار من مال آخذ الصرة فرددته اليه من تركته ذكره الغزالي رحمه اللّه ( قال الحافظ ) دركاه خانهء كه ره عقل وفضل نيست * فهم ضعيف ورأى فضولي چرا كنند فَوَقاهُ اللَّهُ آوردهاند كه فرعون فرمود تا خربيل را بكشند وى كريخته روى بكوهى نهاد وبنماز مشغول شد حق سبحانه تعالى لشكر سباع را برانگيخت تا بكرد وى در آمده آغاز پاسبانى كردند نتيجهء تفويض بزودى در وى رسيد يعنى فوض أمره إلى اللّه فكفاه اللّه در كشف الاسرار آمده كه فرعون از خواص خود جمعى را از عقب أو فرستاد چون بوى رسيدند ونماز وى ونكهبانى سباع مشاهده كرده بترسيدند ونزد فرعون آمده صورت حال باز كفتند همه را سياست كرد تا آن سخن فاش نكردد وقال بعضهم منهم من أكلته السباع ومنهم من رجع إلى فرعون فاتهمه وصلبه فأخبر اللّه عن الحال خربيل بقوله فوقاه اللّه اى حفظه من سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا شدائد مكرهم وما هموا به من الحاق أنواع العذاب بمن خالفهم وبالفارسية پس نكاه داشت أو را خداى از بديهاى آنچه انديشيدند در راه أو . وقيل نجا خربيل مع موسى عليه السلام وَحاقَ نزل وأصاب بِآلِ فِرْعَوْنَ اى بفرعون وقومه وعدم التصريح به للاستغناء بذكرهم عن ذكره ضرورة أنه أولى منهم بذلك من حيث كونه متبوعا لهم ورئيسا ضالا مضلا سُوءُ الْعَذابِ اى الغرق وهذا في الدنيا ثم بين عذابهم في البرزخ بقوله النَّارُ يُعْرَضُونَ اى فرعون وآله عَلَيْها اى على النار ومعنى عرضهم على النار إحراق أرواحهم وتعذيبهم بها من قولهم عرض الأسارى على السيف إذا قتلوا به قال في القاموس عرض القوم على السيف قتلهم وعلى السوط ضربهم غُدُوًّا وَعَشِيًّا اى في أول النهار وآخره وذكر الوقتين اما للتخصيص واما فيما بينهما فاللّه تعالى اعلم بحالهم اما أن يعذبوا بجنس آخر أو ينفس عنهم واما للتأبيد كما في قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا اى على الدوام قال ابن مسعود رضى اللّه عنه أن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود يعرضون على النار مرتين فيقال يا آل فرعون هذه داركم قال ابن الشيخ في حواشيه هذا يودن بان العرض ليس بمعنى التعذيب والإحراق بل بمعنى الإظهار والإبراز وان الكلام على القلب كما في قولهم عرضت الناقة على الحوض فان أصله عرضت الحوض على الناقة بسوقها اليه وإيرادها عليه فكذا هنا أصل الكلام تعرض عليهم اى على أرواحهم بأن يساق الطير التي أرواحهم فيها اى في أجوافها إلى النار وفي الحديث أن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى ان كان من أهل الجنة فمن الجنة وان كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه يوم القيامة . يعنى اينست جاى تو تا كه برانگيزد ترا خداى بسوى وى در روز قيامت يقول الفقير اما كون أرواحهم في أجواف طيرسود فليس المراد ظرفية الأجواف للأرواح حتى لا يلزم التناسخ بل هو تصوير لصور أرواحهم البرزخية واما العرض بمعنى الإظهار فلا يقتضى عدم التعذيب فكل روح اما معذب أو منعم وللتعذيب والتنعيم مراتب ولأمر ما